ابن عربي

102

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الباب الخامس والأربعون في معرفة من عاد ما وصل ومن جعله يعود ( 116 ) وجودك عن تدبير أمر محقق وتفصيل آيات لو أنك تعقل فيا أيها الإنسان ما غر ذاتكم برب يرى الأشياء تعلو وتسفل فان كنت ذا عقل وفهم وفطنة علمت الذي قد كنت بالأمس تجهل وذلك أن تدري بأنك قابل لقرب وبعد بالذي أنت تعمل فخف رب تدبير وتفصيل مجمل فذاك الذي بالعبد أولى وأجمل إذا كان هذا حالك اليوم دائبا لعل بشارات بسعدك تحصل فان جلال الحق يعظم قدره وفي الخلق يقضى ما يشاء ويفصل إذا أخذ المولى قلوب عباده إليه ويقضى ما يشاء ويعدل فمن شاء أبقاه لديه مكرما ورد الذي قد شا لما كان يأمل وذاك نبي أو رسول ووراث وما ثم إلا هؤلاء فأجملوا